القهوة وتوابعها

للحرية طعم الليمون

في صيف يعج بالبهار

أدمِنُ القهوة وتوابعها

 الرواية الأنيقة والقلم المراوغ

 حبات العنب المالحة

 .بعد شتاء ثقيل الظل

 

ينعتق ضوء الفجر

يسرق أحلامي

من الزوايا المكسوة بالرماد

أوراقي تكتحل بقطرات الندى

.فتتوهج وجناتها

 

للراحلين بعيداً مذاق خاص

 كرشفة العسل الأولى

كقطرة زيت زيتون بكر بسيقان طويلة 

تتجلى بهجة مورقة 

.في صميم الروح

 

فتاة عربية 

لا تجيد صنع القهوة العربية

أحيانا تزيد الماء فتصير خفيفة تطير في الهواء

وأحيانا ثقيلة تترسب في قعر الفنجان كحجر

 أو فاترة بدون طعم 

 .ولا رائحة الهيل والزعفران

 

 الزعفران يأتي من قلب الشرق الأخضر

تقطفه أنامل السجاد المنهكة

.يطلي القهوة المرة بأنفاس المطر

 

البعض يحب القهوة التركية

يقرأ الفنجان والصحيفة

قهوة على الريحة

 سادة أو سكر زيادة

.حسب مزاجه المشاكس

 

أما المستحدثون والحضاريون

فيترشفون الكابتشينو

يلتهمون الكرواسان والشيزكيك

يقهقهون عالياً

.يتحَدون الصمت 

 

فتاة عربية

تعد النسكافيه الساخنة

القهوة الحامضة بالنعناع

الشاي الأسود بالزغفران

.تمزجها صاخبة في محبرة الألوان

 

 يا متشظية من رحم البركان

أسقيني القهوة كما تحبين

أرسمي قدري في رائحة قهوتك

أيقظي الصيف الخامد في دمائي

رشيني بماء الفنجان

.عله يروي ذكرياتي المتصابية

 

نجاة الشافعي

على قائمة الانتظار

 

ارتشفتا القهوة الأمريكية وأكلتا شيزكيك في مقهى ستاربوكس عند الكورنيش. مدرستان وصديقتان حميمتان منذ التقيتا في الغربة في مدرسة في الريف ثم نقلتا لحسن الحظ إلى المدينة بعد سنوات عجاف من المعاناة والسفر الطويل والمصاعب

 .تحدثتا بصوت خافت لئلا تلتقطه آذان الفضوليات والفضوليين في المقهى المكتظ 

!سأمت من حياتي. هل تتصورين أنه يضعني على قائمة الانتظار” 

“!ماذا تقصدين؟ كيف انتظار” 

كلما أحاول الاتصال به يخبرني أنه مشغول وسيحدثني عندما يفرغ ثم أنتظر ولا يتصل. ونفس الشيء عندما أبعث له رسالة لا  يرد. أشعر بالإهانة والغضب والحزن الشديد لقسوته وجفاءه. لم أتوقع منه بالذات هذه المعاملة. أحببته حبا جما لكنه لا يستحق  محبتي. أشعر بأني لا مكان لي في حياته. يعاملني كشيء إضافي متى ما شاء حدثني حتى في الأوقات الغير مناسبة لي، أما إذا لم يرغب يتجاهلني تماما. دائما لا حظّ لي في الحياة  

قرعتها صديقتها بشدة  -قلت لك من قبل أنت من أخترت هذه الحياة. دائما تكررين أنك لا تودين أن تشعري بالوحدة وأنا أفهم شعورك لكنك بالنتيجة تدفعين الثمن أضعافا مضاعفة. نعم أنت وعديدات مثلك على قائمة الانتظار، وهم يحومون كالفراشات حول الزهور متى ما شاءوا! الإخلاص غير موجود في عالمنا فقط  أنانية وخيانة وغش تسود علاقتنا الإنسانية للأسف.  أنظري إلي على سبيل المثال. الحمد لله لا أحتاج رجلا في حياتي. لدي الكثير مما أفعله: أعمال خيرية وأنشطة ثقافية والكثير من الرفيقات أقضي معهن الوقت مستمتعات مبتهجات. جربت مرة واحدة فقط ثم قررت ألا أكون ضحية وتطلقت من زوجي. عاهدت نفسي ألا أنتظر شخص يضعني على قائمة الانتظار. نصيحتي تخلصي منه قبل أن يتخلص منك فالنهاية قد تكون قريبة

أجابتها وهي تهز رأسها: لا! لا! أنت دائما تشائمية، ترين فقط النصف الفارغ من الكأس بينما أنا أنظر إلى الجزء الممتلىء منه وسترين أنها فقط مشاغل وسيعود مثل الطائر، يطير ويعود إلى عشه بعد العناء والتعب 

قطع حديثها رنين جوالها بنغمة خاصة، أجابت بابتسامة عريضة والدنيا لا تسعها فرحا: “هلا ومرحبا! أنت! لم أتوقع تتصل الآن حبيبي ! من زمان لم تتصل! ثم ابتلعت ريقها واحمرت أوداجها وسالت دموعها: “ماذا! لماذا؟ كيف كل شيء أنتهى بيننا!!أعطني فرصة أخيرة. دعنا نلتقي وجها لوجه ونناقش الموضوع. أنا أحبك، أنا أعشقك، أنت روحي. الو! الو! الو

صديقتها أطرقت برأسها وكادت نظراتها تفضحها وابتسمت في داخلها فهي العش الجديد الذي حط فيه الطائر

 

نجاة الشافعي

٨/٥/٢٠١٩م

العصفورُ و السجّان

Shadow+of+Flowers.jpg

أحبُ سعف النخل تشدو فوقه قوافل النحل

الورد الجوري يغني في الحقل

أهازيجَ متيمة بتراتيل الوسنان

 

أتوق إلى لمسة طفل يداعب ريشي

تُلهمني براءة عينيه أملاً في انعتاقي

يشنّف أذني ضِحكُهُ الرنان

 

أحلمُ كل صبح بأعمدة النور

تنسلّ من عباءة الليل

أسمعُ شهيق الصبح متدفقا 

أبحرُ في مآقي الشطآن

  

أحلق نسرا مرجانيا

من دفة الشجن أطير

 إلى أشرعة السفن الصدئة

أحوم حول شقائق النعمان

 

إن القمني القهر حجرا أو حبا سيان

 أمد جناحي الصغير إليه مصافحا بحنان

أحنو برقة على ضفائر الأقحوان

 

أُشعلُ منقاري قنديلا في البحر

أروم وصلا بفراشات المطر

قلبي تبرعمت فيه السنابل كالدرر

ما بيني وبين عشي آلاف الخِلجان

 

أعيدوا لي رفاقي

أحضروا لي قميص أمي

نبض روحي المسلوبة مني

ذكرياتٌ غدر بها الزمان   

 

ما أشد قيود الروح

تشد عنقي للقاع

لا حلم يذكرني أو حبيب

جنازتي تسير خلسة بين الأحياء

غبارٌ يلفنِي في مرايا النسيان

 

 قيح أغلالي  

أشواك غربتي 

كآبة قفصي النحاسي

طعناتهم في ظهري

توهجت في سماء العرش كزهر الرمان

 

تُصلبُ حريتي غيلة

تُسلب أحلامي عنوة 

لكن ها قد أسفرت عناقيد فجر قرمزية

قطافها قد حان

 

عند رحيل البلابل

تنزلت في قفصي نوارس تتلو القرآن

أسرَّ خامسهم في أذني

فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ 

لقد آن الأوان

 

كَسَّرْتُ جدران الصمت مغردا

للعصفورِ مثلي حياةُ السوسن

تخفقُ نوراً عندما يرتفع الآذان 

٢٩ شعبان ١٤٤٠ هـ 

المرأةُ المُعَنَّفَة

 

المرأة المُعَنَفَة حدثتني على الجوال وهي تنتحب كمن يحتضر، بصوت يعلو تارة ويخفت أخرى وعندما تشتد نوبة البكاء وتشهق لا أكاد أميز ما تقول. ثم تماسكت قليلا بعد طوفان البكاء قائلة: هدى، أنتِ صديقتي الوحيدة وسوف أصارحك بسري فأدفنيه في بئر الصمت. خلاص,، زوجي انتهيت منه، سوف أطلقه هذه المرة، ولن أعود ولن أنظر إلى الوراء، احترقت كل جسور الود بيننا، لن أنسى كل ما فعله، مستحيل أغفر له خيانته، سأمت حياتي معه وأكاد أُجَن، وكلما ضاقت بي الدنيا صرت أشرب القهوة بشراهة وأدخن ليلا ونهارا وأصرخ وأضرب أطفالي وأحيانا أضرب حتى نفسي، صدري حتى يحمر ورأسي حتى يفترسني الصداع. وأكثر من مرة فكرت بالانتحار والهروب من المنزل. أعطيته فرص عديدة ولم يغير أسلوبه أو معاملته لي

صدقتها وتعاطفت معها فنحن جيران منذ أبصرنا الدنيا ودرسنا معا في المدرسة وتزوجنا في نفس السنة. قدمت لها العديد من النصائح على طبق من ذهب: توقفي عن هذه العادات السامة التي تقتلك ببطء فمن لأبنائك غيرك. عبري عن مشاعرك بالحديث لمختصة نفسية ولا تكتميها لأنها كالقنابل قد تنفجر في داخلك وخارجها. اتصلي بأحد من أهله لكي توضحي لهم ما حدث بينكما ولكي إما يصلح ما بينكما أو حتى ينهي الأمور العالقة في المستقبل. اكتبي كل ما يزعجك منه في ورقة وحسناته.

فقاطعتني متهكمة: حسناته؟ ماذا؟ هو شيطان رجيم يلبس لبس حمل وديع، مخادع منافق كذاب. أنا من أوقفته على رجليه وصرفت عليه من جهدي ووقتي وكل ما أملك ولكن لم يثمر الجميل وعض اليد التي امتدت إليه. إنه إمعة ناكر للجميل. وآخر الدواء الكي. أجبتها: إن كنتِ متأكدة هذه المرة فتحدثي لوالدك لينهي الموضوع وليحاول أن يحصل لك على حضانة أبنائك إن أثبتم أنه ليس بكفء لرعايتهم.

 صرنا نتقابل ونتصل ببعض على مدى أسبوع كامل، ثم حدثتها في اليوم الثامن لاطمأن عليها فقالت: عادت المياه إلى مجاريها وأرتجف صوتها، أطفالي لأجلهم سامحته، لكن منذ رجع للمنزل لم أنظر في عينيه ولا أود أن أناقش شيئاً معك الآن.

أقفلتُ سماعة الجوال غير متفاجئة. هي كما هي لم تتغير. تقف على حافة الجبل الشاهق وتنظر للأسفل فترى العالم صغيرا كدمية، ثم تنزل من الجبل وترى ما رأته ضخما كبيرا. خالجني شعور أنها سوف تحدثني بعد فترة ليست بعيدة.  

 

نجاة الشافعي

٢٢ ابريل ٢٠١٩م

Circles and Lines .JPG

لوثة الكلام

حدثتُ نفسي مبتهجة قائلة إنه عندما يسافر قد تتاح لنا الفرصة أن نتجاذب أطراف الحديث لمدة أطول، وليس كما الآن نَسْتَرِّقُ الفُرص عندما يحدثني باستعجال مستخدما أحد برامج التطبيقات على الجوال اثناء إدائه لبعض الأعمال اليومية.

في يوم ذهب يشتري الآيسكريم وكان يتحدث معي وهو ينتقي صنوف الآيسكريم ويسدد النقود، وفي يوم آخر اشترى جهاز تكييف وكنت أيضا على الخط حتى أتم الصفقة، وفي يوم ثالث كان يقابل زبونا ويناقشه في بعض أمور البيع والشراء، وفي يوم رابع ذهب للسوق ليبتاع حذاء رياضي رغم أنه توقف عن المشي منذ سنتين، وفي اليوم الخامس ابتاع عصيرا ليطفئ عطشه، وفي ما بين الذهاب والإياب يكون حديثنا متقطعا سريعا لاهثا برائحة عصير العنب والتفاح ونكهة آيسكريم الفراولة والشوكولاتة وبرودة جهاز التكييف. 

هو أيضا لديه ثلاثة خطوط هاتفية وجوالان وتطبيقي وتسب لكل جوال وتطبيقات هاتفية أخرى وعدد من وسائل التواصل الاجتماعي كالتويتر والانستجرام والسناب شات وغيرها تأخذ حيزا كبيرا من وقته. كذلك يمتلك علاقات شاسعة تراكمت عبر الزمان أكثر من أن تعد وتحصى، ينفض غبارها بين الفينة والأخرى عن طريق صباحيات وتسبية جماعية يومية في شبكة عنكبوتية مترامية الأطراف من العلاقات الاجتماعية.

لكن للأسف فقط تحدثنا في اليوم الرابع من سفره لأقل من خمسة دقائق وبعدها غزانا الصمت القاتل. هو يقول إنه لا يجد الوقت في خضم جدوله المزدحم وعند نهاية يومه الحافل يكون مرهقا ولا يستطيع الاتصال، وأنا أقول إنه ليس مهتما والله وحده يعلم. فقد يتذرع بالمشاغل والتعب لأن من يهتم يُرغم الفرصة أن تحدث، وعندما يكلم الخطيب خطيبته يخف التعب والنصب لا بل يسري شعور بالسكينة وتنبثق طاقة وجدانية وروحية من وقع كلمات المحبة والاتصال النفسي بالمحبوب.

 أخبرته في الماضي أكثر من مرة أن تواصلنا صار مستحيلا وهو يقول بالعكس إن المستحيل ممتع وشيق فهو تحدٍ يبعث الدفء وروح المغامرة ويكسر الرتابة، وأنا اقول إن المستحيل غير ممكن والله أعلم.

أصابتني خيبة أمل شديدة لشحة اتصالاته في سفره وتناثرت دموعي على وجنتيي، وتكسرت أحاسيسي حمضا يحرق حنجرتي، أكاد أختنق، وأزيز الجفاء يخترق ضلوعي. صرخت في داخلي: أغثني يا إلهي يا أنيسي في هذا السحر الرائق، سأشد إليك الرحال لتعالج مني الروح الممزقة والجسد المنهك وتَجبر حلمي المكسور المدد جثة هامدة يلتقط أنفاسه الأخيرة.

 هي لم تخبره إنها تشم رائحة أنثى تحت ياقة قميصه، وأن الثلج قد أحرق صبابة جسر الحديث بينهما. صامت عن الكلام المباح عندما لاح لها الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. 

أما هو فعندما استفاق من غيبوبة الزمن أرسل رسائل وتسبية برودكاست جماعي للوتسبيون والوتسبيات ولها: صباح الورد والفل.

وكعادتها أرسلت له رابط القصة القصيرة التي كتبتها "لوثة الكلام" في صفحتها الإنترنتية على وتسبه، وكعادته لم يفتح الرابط ليقرأ ما كتبته. 

 

نجاة الشافعي  

٢٢ ابريل ٢٠١٩م

upload.jpg

 تصوير نجاة الشافعي منتزه سيهات ٢٠١٩ م

عيدٌ بلا ملامح

 

هل من عيد من جليد
نلهو به قليلاً
نتلبس البسمة حيناً
وننتزعها حيناً
ريثما يذوب شمع الشفاه؟

 

كأعيادٌ حميمةٌ
هدرها جنون الفقد
بترها البــحـر
ضفة مالحة للنساء
وضفة مُرَّةٌ للغرباء

purple

 

وأخرٌ يتبعها جدب
نفقت جيادها هجراً
وطأت أقدامها جمراً
قبل أن تسير

 

بلا ملامح
أقبل عيدٌ مبسترٌ
معتقٌ على سقف كرم
يكابد نشوة تحدرت
من أصلاب النخيل

 

نافرٌ ظله
أنغرز في حفرة
فقد ريقه
فهجرته بلابل الإمتاع

 

تناثر ريشٌ غزيرٌ
من ذيل السماء
طائر الفينيق يحط
يختال في صدره

 

غريقٌ سقط دلوه
عندما سقى الرعاة
سلبوا ألوانه فجرا
فما عاد ينتظر لون الفرح

 

حين ضل طريقه
حامت روحها حول العش
ريح الشمال تشعل رأسها
تبيت على شوكة

 

رماد عجنته يد الفوضى
أغصانه تنغمس في عروقها
مرارته تذوب في ماء عينيها
ما أكثر الأعياد
وما أشقاها

 

هل كان ضيفا أثقلته جراحاتها
أم حلما بريئا بترته أصابع اللهو
قبل أن يستوي في المهد
أم مزاجا سيئا جمح به القدر؟

 

أقرأوا كل ما مر من الأعياد
من منها صحيفته بالألوان
يقطر حبرها بماء الزهر

 

لذا خيروا العيد القادم
بين أن يسير بدون ورقة توت
أو أن يغفو في حضن غيمة
فقد فرغ كيسه من الدهشة
وسنفتقده حتى بعد أن يأتي

 

وارتدوا
هالته البيضاء
أو سره الأعظم
فليس للعيد
سوى عنق زجاجة
وللبهجة ألف مرآة
وامرأة

25/10/2006

ثالث أيام عيد الفطر السعيد

The Rosewater Journey

It was a journey,

a mysterious journey,

happy as can be

started with a word,

ended with a word,

but there were endless tales

of lives joined by destiny

pursuing amazing adventures

encrypted in the embroidery of the divine land.

 

They were butterflies in a secret garden

Rosewater sweeping under their feet

And waterfalls cleansing their souls

Domes of mosques opening their doors

To all the colorful jewels of the glorious Spring.

 

impatiently awaiting

for the travellers to shine

sighed then cried the rain

more roses to grow

more mountains to climb

and more stories to tell.  

 

1/5/2017

Written by Najat Alshafie

Photo and painting by Najat Alshafie 

The Tree

The Tree *

that tells endless stories

of passionate seasons and fading histories

longing people for solitude

is worth listening to!

image.jpg

I am all ears

embracing your deep voice

foretelling the past and the future

of innocent children

engraving their names in your heart

their laughs embedded in your shadow.

image.jpg

O sweet memories

Charming little hands

immersed in motherly love

of a tree that unites

all peoples of the world

in her loving soul!

 

O trees of all times

mingle with my rosy dreams

bear my feathery secrets

and let me Fly!

 

*To the memory of  a friend, Ruquiah Al Obidan. May Allah bless her soul.

In my eyes she was a tree that embraced everyone in her community and drew smiles on all faces and gave love and care unconditionally. 

2/9/2016

Najat Alshafie

All photos by Najat Alshafie  

All photos by Najat Alshafie  

Najat Alshafie poem & photographs

where i belong

returning to where i belong

golden deserts with sleepy camels

bewitched oases as green as paradise  

tall palm trees with broad shoulders 

& a lonely sobbing sea

haunted by silver seagulls at every dusk

 

indulged in ancient wisdom of nomads

i wander restlessly conquering time

until the end of the world

where we will meet again

dissolving in a midsummer night's dream

 

Najat AlShafie 1/8/2016

Art work by Najat Alshafie

The Warmest Skies

Summer skies around the world

Photo by Najat Alshafie  Lancaster, 2016

Photo by Najat Alshafie

Lancaster, 2016

Keep crying

Clean the sins

Of infested lands

Congested life

Shattered dreams

But he sells sandwiches and juice

tea and biscuits

A brown chocolate man

moulded with softness 

on a Virgin train

From the north to the south

To the heart of London

No bridge is falling

But new bridges are built

Reaching the warmest skies.

 

Najat Alshafie

29/7/2016